٣

ابن حمديس


عبدالجبار بن حَمْديس (٤٤٧-٥٢٧) هجري
ولد في سرقوسة (SIRACUSA) في صقلية في أواخر أيام حكم المسلمين فيها.

رحل إلى الأندلس عام ٤٧١ هجرية بعد أن سقطت سرقوسة بيد النورمانديين (الفايكنق ) بعد حصار طويل بقيادة روجر الأول .
استقر في إشبيلية في عصر ملوك الطوائف وأصبح من شعراء المعتمد ابن العباد الذي عشق الأدب وأحب الشعر والذي جمع في بلاطه الكثير من الشعراء كابن اللبانة وابن زيدون.

في عام ٤٨٤هجري نفى ابن تاشفين -زعيم المرابطين في شمال أفريقيا -ابن العباد وسجنه في إحدى قلاع مراكش لكن ابن حمديس كان ملازماً له يؤنسه ويخفف عنه لأربع سنوات حتى توفي في عام ٤٨٨هجرية،
لم يتصل ابن حمديس بشعراء المرابطين وفاءً لولي نعمته ابن العباد فظل يتنقل بين المغرب والأندلس حتى توفي في جزيرة مايوركا وقيل في الجزائر عام٥٢٧هجري وهو في ٨٠ من عمره بعد أن فقد بصره له مخطوطات عديدة ودواوين شعرية مازالت موجودة في مكتبة الفاتيكان .

أبدع في الغزل وله أشعار تميزت بالسهولة والروعة والإبداع في الوصف :
🔹إلى متى منكمُ هجري وإقصائي
ويلي وجدتُ أحِبّائِي كأعْدائِي
هُمْ أظمأُونِي إلى ماءِ اللّمى ظمأً
ترحل الريّ بي منهُ عنِ الماء

🔹وقال أيضاً:
إذا رأيت ملوكَ الأرضِ قد نظروا ،،،،،، إلى السماءِ فكلّ الخوفِ في النظر
فإنَّهُمْ يَتّقونَ البَطْشَ مِنْ مَلِكٍ ،،،،،،، منفّذٍ أمرهُ كاللمح بالبصر

🔹وقال:
يقولون لي: لا تجيد الهجاء ،،،،، فقلتُ: وما لي أُجيدُ المديحْ؟
فقالوا:لأنَّكَ تَرْجو الثّوابَ ،،،،،،، وهذا القياسُ لعمري صحيح
فقلتُ: صفاتِي، فقالوا: حسانٌ ،،،، فقلتُ: نسيبي، فقالوا: مليح
فقلت: إليكم، فلي حُجَّة ،،،،،، وللحقّ فيها مجالٌ فسيح
عفافُ اللّسانِ مقالُ الجميل ،،،،، وفُسْقُ اللّسانِ مقالُ القَبيح
ومالي وما لامرىء مسلمٍ ،،،،، يَرُوحُ بِسَيفِ لساني جَرِيح

🔹كيف السبيل إلى لقاء غريرة
تلقى ابتسام الشيب بالتقطيب
من أين أرجو أن أفوز بسلمها
والحرب بين شبابها ومشيبي

🔹رُوَيْدَكِ يامَعذِّبَة القلوبِ ،،،،، أما تخشين من كسب الذنوب
متى يجري طلوعك في جفوني ،،،،،، سنا شمسٍ مواصلة الغروب

🔹وصاحبٍ بصِحّةٍ بلا سَقَمْ
مُساعدٍ في كلّ أمْرٍ لا يُذَمْ
يقولُ في لا لا وفي نعم نعم
لا ناكبٌ عن فتية ولا برِمْ