٤

هل يريد الغرب إنهاء الحرب في سوريا ؟



تتصدر فرنسا المشهد السوري ، و تستقبل المعارضين ، و تسمح بتشكيل حكومات موازية على أراضيها . و على الجانب الآخر من الكرة الأرضية تحركت الولايات المتحدة لتوجيه ضربة لإنهاء الحرب السورية ، لكنها تراجعت في اللحظات الأخيرة بعد أن حبس العالم أنفاسه ترقبا للحرب . روسيا تعتبر الاعتداء على سوريا بمثابة اعتداء على أراضيها . مواقف دولية متضاربة قد توحي للبعض بأن الغرب حريص إنهاء الأزمة ، و لكن دوله اختلفت حول الطريقة و الوسيلة . بينما يرى فريق آخر من المتابعين للشأن السوري أن الغرب حريص على استمرار تلك الحرب لأطول فترة ؟


تحركات فرنسا المبالغ فيها ، ما هي إلا نوع من الإحساس التاريخي بالتقصير ، بعدما تركت بن علي يقمع شعبه حتى آخر لحظة ، و قد كلفها ذلك خصما كبيرا من دورها و حصتها في أفريقيا ، و هو جعل فرنسا تتدخل في ليبيا بقوة و حسم عوضت به تقصيرها في تونس ، و جنت ثمار تدخلها في ليبيا سريعا ، عبر عقود إعمار للبنية التحتية ، في حين يرى البعض أن الدور الفرنسي ما هو إلا امتداد لسياسات فرنسا المعلنة ، المتمثلة في الدفاع عن حقوق الإنسان .


الولايات المتحدة تراجعت في اللحظات الأخيرة عن حربها ضد النظام السوري ، فهناك تضاربا داخل الولايات المتحدة حول أي السياسيات يجب تطبيقها ، حماية حقوق الإنسان ، و إعلاء القيم الديمقراطية و بالتالي التدخل لحماية السوريين من قوات الأسد ، أم تختار مصلحة إسرائيل . وقد رجحت كفة إسرائيل التي تقول المعادلة على أرض الواقع أن استمرار الوضع في سوريا هو الطريق الأفضل للقضاء على الأخضر و اليابس في سوريا ، و بالتالي حماية إسرائيل التي تحتل إلى الآن هضبة الجولان .


روسيا هو أكثر الدول وضوحا في الموقف ، فلا هي أمريكا المترددة في اتخاذ موقف ، و لا هي فرنسا التي تداعبها أحلام الحصول على جزء كبير من الكعكة بعد سقوط الأسد ، و لكن روسيا تحافظ على آخر ما تبقى لها من قوات خارج القطر الروسي ، فالقوات الروسية على الشواطئ السورية تعتبر آخر مظاهر القوة الروسية في المنطقة ، و بالتالي تدافع عنها حتى آخر نفس ؛ لأنه من الطبيعي أن تعود أدراجها بعد سقوط الأسد .


فهل سيتحرك الغرب لإنهاء الأزمة السورية ، و يوجه ضربة لقوات الأسد ، أو ما يسميها البعض قوات النظام ، أم يعلي مصالحه ، و يترك السوريين يواجهون مصير مظلم لا يعلم نهايته إلا الله.

#الأزمة السورية#مصير سوريا#تدخل الغرب في سوريا


١
memooooo نقطة واحدة منذ أكثر من 3 سنوات
كل يغنى على ليلاه ..لو كان حد عايز يتحرك كان اتحرك من زمان يمكن الاسد نفسه مسنود وكله بيتحرك من تحت الطربيزة