٥

الحطيئة والزبرقان


هجا الحطيئة - الشاعر المعروف - الزبرقان بن بدر فقال فيه:
دع المكارم لاترحل لبغيتها،،،، واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.
فاشتكى الزبرقان لعمر بن الخطاب ، فعندما سمع عمر هذا البيت ظن أنه مدح فاستدعى حسان بن ثابت ليستفسر منه الغرض الحقيقي لمعنى هذا البيت فقال له حسان إنه هجاء ، فدعا عمر الحطيئة وحبسه ، فأصبح الحطيئة يرسل أبيات شعرية يستعطف فيها عمر بن الخطاب ليعفو عنه فقال:
تحنّن عليّ هداك المليك
فإن لكل مقام مقالا

فلم يعفو عنه ، فعاد وأرسل له هذه الأبيات يذكره بأبنائه وأنهم بحاجته:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ
حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
غيبت كاسبهم في قعر مظلمة
فاغفر عليك سلام الله ياعمر

فعفا عنه عمر بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً ففعل ولكنه عاد للهجاء بعد وفاة عمر رضي الله عنه.

والزبرقان بن بدر التميمي هو صحابي مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام حفيد إمرؤ القيس أسلم في السنة التاسعة والتي سميت سنة الوفود ، كان يدخل مكة متعمماً لجماله ، والزبرقان بمعنى البدر ولقب أيضاً بالقمر ، حارب في جيوش خالد بن الوليد وعاش حتى خلافة معاوية ابن ابي سفيان ، كان شاعراً وله قصيدة جميلة قال فيها:
ولي ابن عم لا يزال
يعيبني ويعين عائب
وأعينه في النائبات
ولا يعين على النوائب
حتى قال :
دعني أعنك على الزمان
وأغن عنك بكل جانب
إني كسيفك في يمينك
لا ألين لمن تحارب


١
mosa3ad نقطة واحدة منذ أكثر من 3 سنوات
دائماً ما تمتعين القارئ بطرحك واختياراتك
شاكر ومقدر لك مجهوداتك الجمه
٠
sou3ad_m_m منذ أكثر من 3 سنوات
العفو