١

مساكين خلف الكواليس !!


 4 أشهر مرت والعاملون الصغار في نادي الهلال بلارواتب، جزء كبير منهم (متفرغ) ليس له مصدر رزق غير هذه (الطفسة) التي ينتظرها من النادي حتى يسد بها الحد الأدنى من احتياجاته وأسرته، أو يسدد بها بعض الديون التي تحملها بسبب هذا التأخير غير المبرر من إدارة أبرمت هذا الشهر فقط صفقات بعشرات الملايين، فيما تبخل بصرف 3 ملايين ريال فقط الكافية لصرف كل مستحقات هؤلاء (المساكين) التي حجبت حقوقهم لأكثر من 4 أشهر لمجرد أن الإعلام (غير مهتم) !!

 رئيس النادي ونائبه وأعضاء الإدارة يقضون صيفهم في مصايف أوروبا، وعليهم بألف عافية ويرجعون بالسلامة، لكن هل من العدل أن يتركوا هنا عشرات من الضعفاء يشكون ضعف الحال وذل السؤال وقهر الرجال لأنهم تساهلوا في إعطائهم (حقوقهم) قبل أن يسافروا ؟! ولأن لجنة الاحتراف لاتهتم إلا بمسيرات اللاعبين ونجوم الملايين، بينما المسكين (أبو ألفين وثلاثة) يبحث عن سلفة يشتري بها حاجات أسرته الضرورية، وهو سلوك يتكرر كل 5 أو 6 أشهر، ووقفت بنفسي قبل سنوات (موسم جيريتس) على عاملين في النادي يدعون (في لحظة قهر) على النادي وإدارته، التي لاتعلم أو لاتريد أن تعلم أن مثل هذا السلوك الذي تراه بسيطا قد يكون سببا في منع الرزق والتوفيق !!

 مايحدث في الهلال يحدث بصورة أبشع في كثير من الأندية الكبيرة والثرية، واستشهدت بالهلال لأني وقفت عن قرب على حقيقة الأمور، وحتى يثق بعض (الموسوسين) أني أكتب إحقاقا للحق بعيدا عن الميول والأهواء، فالقضية إنسانية لاتحتمل إقحام الميول فيها، وعلى الجميع أن يصدح بكلمة الحق إبراء للذمة، وهنا أطالب رعاية الشباب بالتدخل وفرض آلية صارمة يتم فيها صرف رواتب العاملين الصغار قبل الكبار أولا بأول، خاصة أن رواتب الكبار تصرف بانتظام وبمبالغ كبيرة مبالغ فيها أحيانا، بينما يظل الصغار (محدودي الدخل) تحت وطأة الإهمال وغياب الضمير وغفلة المسؤول والإعلام المشغول في مطاردة الصفقات والتعاقدات !!

 ناصر الجديع
@NALJEDAI